مقالات الظهيرة

(درب التبانة) د. الحسين تاج الدين أحمد يكتب… من يربّي أبناءنا حقًا… الأسرة أم القرية؟ (1-2)

في القرى والأرياف، لا تبدو الأسرة مجرد وحدة صغيرة مكوّنة من أب وأم وأبناء، بل هي نسيج واسع تمتد خيوطه ليشمل الأقارب والجيران والعشيرة وكل المحيط الاجتماعي الذي يشارك — بوعي أو دون وعي — في تربية الطفل وصياغة ملامح شخصيته. فهناك لا يتعلم الطفل قيمه الأولى داخل البيت فقط، بل يلتقطها من الحقول، ومن الطرقات، ومن أحاديث كبار السن الذين يمثلون ذاكرة المكان وحكمته. وتتحول القرية كلها إلى امتداد طبيعي للأسرة، وإلى إطار تربوي لا يقل تأثيرًا عن المنزل نفسه. وفي هذا المجتمع الريفي المتشابك، يتداخل الخاص والعام إلى درجة يصعب معها الفصل بينهما؛ فما تفعله الأسرة يراقبه المجتمع، وما يقوله المجتمع يصبح قانونًا غير مكتوب يوجّه الأسرة ويوحد سلوك أبنائها. وهكذا تتوزع مسؤولية التربية بين الجميع، لتتشكل منظومة اجتماعية تنتج قيماً راسخة، لكنها في الوقت نفسه قد تقيّد حرية الفرد وتحد من قدرته على الاختيار. ولأن القرية تُعامل أبناءها كأنهم “أسرة واحدة”، فإن الطفل لا ينشأ تحت رعاية والدَيه فقط، بل تحت رقابة وتدخل جماعي يمنح كل فرد في المجتمع حق التوجيه وحق المحاسبة. وهنا يظهر السؤال الذي قلما يُطرح بوضوح: هل تنجح هذه التربية الجماعية في صناعة إنسان واثق الجذور، قوي الانتماء؟ أم أنها تُنتج — دون قصد — إنسانًا خائفًا من نظرة المجتمع، مدفوعًا إلى تبني…

صبري محمد علي (العيكورة) يكتب…. هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم!!

أرسلتُ مقالاً وصلني كتبه (البروفيسور) مصطفى عمر نواري تحت عنوان (إعادة هيكلة الجامعات السودانية) أرسلته ….. لمعالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي (البروفيسور) أحمد مضوي ….. لعلي أقرأ بعضاً من أفكار الرجل حول ما أشار إليها الدكتور نواري من خطط يرى أنها ضرورية لمعالجة إشكالات الجامعات الحكومية معالي الوزير مشكوراً ردّ سريعاً في رسالة صوتية ضافية أحيِّيه عليها وعلى شفافيتها بعيداً عن أي إنفعال أو إنتقاص من الرأي و الرأي الآخر معالي الوزير قال …. إن ما تفضل به السيد (البروف) نواري موجود وهو جزء من خطة الوزارة وقال إنه منذ أن كان نائباً لمدير إحدى الجامعات يعلم جيداً مواطن الخلل التي يلزم تصويبها وقال إنهم ماضون في هذا الإتجاه (بروف) مضوي قال … ولاول مرة إستطاعت الوزارة إعداد قاعدة بيانات محدثة لكافة منسوبي الوزارة إتضح من خلالها أن هناك خطأ كبير في البيانات السابقة بحيث تقاعد عدد مقدر من الاساتذة والكوادر المساعدة للمعاش وتعاقد بعضهم مع جامعات ومراكز بحثية خارج السودان خلال الفترة السابقة الأمر الذي يتطلب المعالجة المالية وهذا من شأنه أن يخفف كثيراً من الأعباء المالية والإدارية للجامعات بالتالي هم عاكفون على تنقيح الخطط التي أتوا بها وكانت مبنية على معلومات صححتها قاعدة البيانات الجديدة (البروف) أكد …. أن الدولة وعلى أعلى مستوياتها السيادية والتنفيذية تُؤمن تماماً…

(بالواضح) فتح الرحمن النحاس يكتب…  تحركات المتآمرين لا تخيفنا…. الحكومة ليست حائط مبكي…. فلا نذهب بعيداً، فهنا المخرج…. متي مانبذنا الوهن والحزن…. والقلق ومتي مااعتصمنا بالله…. وجاهدنا في الله حق جهاده..!!

*(١)* *سقوط نظام مايو في العام ١٩٨٥، كان الخطوة الأولي في (الهدف الأهم) لأعداء السودان وهو إسقاط التوجه الإسلامي للنظام وقبل ذلك كانت زيارة بوش الأب والزج بالأسلاميين في المعتقلات لتمهيد الطريق لذهاب النظام وقد (نجح المخطط)..لكن لم يتمكنوا من إلغاء الشريعة وماأسموه (جوراً) بقوانين سبتمبر..فكان خيارهم أن يمضوا قدماً في (تأجيج أوار) حرب الجنوب ضد الشمال بقيادة قرنق.. وكنا حينها سألنا سياسي جنوبي معروف عن (المبرر) الذي يدفع قرنق للأستمرار في الحرب فكان أن أفلت من لسانه الإعتراف بالحقيقة المخبوءة: (ألغوا الشريعة الإسلامية لتقف الحرب..!!)..هذا السياسي كان يريدنا أن نلقي شريعة الله كشرط لتضع الحرب أوزارها… ثم يجئ نظام الإنقاذ الذي أفشل (المخطط الشيطاني) للأعداء وخدامهم العملاء، ووضع كل إمكانيات الوطن (المادية والبشرية) في خدمة إجهاض تمدد التمرد، فأصاب (النجاح) وأذهل الأعداء…لكن هل كانت تلك نهاية حلم الشياطين..؟!! كلا… فقد لجأوا لخيار توسعة الحرب علي الحدود والحصار الإقتصادي وسلاح الإعلام و(إنعاش) سوق العملاء في الداخل والخارج لإزاحة النظام كلياً عن المشهد فكان أن أوصلوا تأمرهم لمحطة فصل الجنوب..!!* *(٢)* *لكن ماكان لنجاح مخطط فصل الجنوب أن (يريح ويغني) أعداء دين الأمة من (ماثقل) عليهم من توجه الشمال الإسلامي، إذ لم يكتفوا بالفصل بل استمر (كيدهم) ضد السودان ونظام الحكم واشتد التآمر و(حفر الهاوية) تحت أقدامه، حتي وصلوا به (للتغيير…

تحديات داخلية وخارجية تقف في طريق تطبيق الإسلام !!

مقال يكتبه للظهيرة : د.محمد عبدالله كوكو رئيس الجبهة الوطنية لدعم القوات المسلحة بالاقليم الأوسط باحث ومفكر وداعية إسلامي   منذ أن غابت مبادئ الإسلام وذبلت قيمه واخلاقه في نفوس المسلمين في عصور التخلف والظلام التي مرت على العالم الإسلامي اشتدت هجمة الاستعمار والطغيان على بلاد المسلمين ولذلك تواجه حركة المطالبة بتطبيق الإسلام تحديات عديدة داخلية وخارجية ولابد للعاملين للإسلام من مواجهة هذه التحديات بصبر وذكاء لقد كان لغياب النظام السياسي الإسلامي أثر بالغ في واقع المجتمعات المسلمة مما اوقعها في حبائل نظم وتشريعات منبتة الصلة بمبادئ الإسلام في شئون الحكم والاقتصاد والادارة إن الفساد الذي اجتاح حياة المسلمين قد استغرق عقودا من الزمن الممتد ولابد لمن أراد أن يعيد البناء الشامخ بعد تهدمه أن يدرك امتداد الزمن الذي يحتاج إليه في عملية البناء إن معارضة تطبيق النظام الإسلامي لا تقتصر على أعداء الإسلام وحدهم إذن لهان الخطب ولكن توجد حفنة في كل بلد إسلامي تقود حركة معارضة شديدة ضد تطبيق الإسلام وهم الوان وأنواع # فمنهم صاحب الفكر المنحرف والعقيدة الباطلة فهو يعادي الإسلام عن اقتناع وبسبق اصرار وترصد # ومنهم صاحب الفكر الغربي والثقافة المستغربة الذي تشكل عقله وفقا لتلك الثقافة ونظرتها العلمانية # ومنهم صاحب الهوى الشخصي والشهوة الذاتية الذي يريد للحياة أن تكون مرتعا للفوضى والملذات…

(همس الأربعاء) خالد أمين زكي يكتب…. هل يحترق العالم في أتون “عناد الكبار”؟

يخطو العالم اليوم فوق خيط رفيع يفصل بين الاستقرار والهاوية، بينما تترقب الأنظار في قلق بالغ ذلك الصراع المحموم بين القوة الضاربة للولايات المتحدة والمارد الصيني الذي لم يعد يقنع بمقاعد المتفرجين. السؤال الذي يهمس به العقلاء في آذان التاريخ: هل قررت واشنطن بالفعل أن تقود الكوكب نحو رهان انتحاري، فقط لتكسر شوكة منافسها الآسيوي العنيد؟ إننا لا نتحدث هنا عن سباق رياضي أو منافسة شريفة، بل عن مخاض جيوسياسي عسير قد يلقي بظلاله القاتمة على كل بيت من “نيويورك” إلى أقاصي القرى المنسية، فالعالم الذي تشابكت مصالحه وتعقدت خيوطه الاقتصادية لم يعد يحتمل مغامرات “كسر العظام” التي قد تنتهي بجحيم لا يستثني أحداً. إن الرغبة الأمريكية في الحفاظ على الأحادية القطبية تبدو اليوم كمن يحاول حبس الريح في راحة يده، فالمارد الصيني لا يواجه العالم بالمدافع بقدر ما يغزوه بالرقائق الذكية والحرير الجديد والنمو الصامت الذي زلزل عروش الهيمنة التقليدية. وهنا تكمن الخطورة؛ إذ حين تضيق خيارات القوة العظمى في الاحتواء السلمي، قد تلجأ إلى سياسة “الأرض المحروقة” اقتصادياً وتكنولوجياً، وهو مسار محفوف بالزلات التي قد تعصف بسلاسل الإمداد العالمية وتغرق البشرية في ركود لم تعرفه من قبل. إن “الأنانية السياسية” حين تطغى على الرشد الإنساني، تتحول إلى ثقب أسود يبتلع أحلام التنمية والاستقرار، ويجعل من القضايا الكبرى كالمناخ…

العميدُ طبيبٌ طارقٌ الهادى كجابٌ …أديبُ الأطباءِ وطبيبُ الأدباءِ!!

الظهيرة – دكتور عبد الشكور حسن أحمد( المحامي): منذُ نعومةِ أظافرِهِ، لم يكنْ طارقٌ كجابٌ عابرًا في مسيرةِ الحياةِ، بل كان مشروعَ رجلٍ تُقرأُ ملامحُهُ باكرًا. لم يتبدَّلْ، ولم يتلوَّنْ، ولم تُزحزِحْهُ رياحُ الأزمنةِ المتقلِّبةِ؛ ظلَّ كما هو: ثابتَ الخطى، واضحَ الوجهةِ، عميقَ الإيمانِ. منذُ مقاعدِ الجامعةِ، كان زملاؤُهُ يرون فيه ذلك الشابَّ الذي لم تُغطِّ ذقنُهُ نزوةً عابرةً، بل كانت عنوانَ قناعةٍ، وسِمةَ التزامٍ، ودليلًا على روحٍ تربَّتْ على الطهرِ واليقينِ.   كان بارًّا بأهلِهِ، قريبًا من صحبِهِ، صادقَ الصلةِ بربِّهِ. لم يكنِ الإيمانُ عنده كلماتٍ تُقالُ، بل جذورًا ضاربةً في القلبِ، نمتْ حتى أزهرتْ خُلُقًا، وأثمرتْ موقفًا. فالإيمانُ الذي يسكنُ الأعماقَ لا بدَّ أن يظهرَ يومَ الشدَّةِ، وقد ظهرَ في طارقٍ حين اختبرتْهُ الأيامُ، فكان على قدرِ العهدِ.   طارقٌ… ذلك الطبيبُ الطيِّبُ، الذي عالجَ الألمَ بيدِهِ، وخفَّفَ الوجعَ بحضورِهِ، لم يكن يومًا طبيبًا فحسب، بل كان إنسانًا قبلَ كلِّ شيءٍ. يرى المريضَ أخًا، والجرحَ أمانةً، والإنقاذَ واجبًا لا يقبلُ التأجيلَ. وحين ارتدى البذلةَ العسكريَّةَ، لم يخلعْ إنسانيَّتَهُ، بل زادَها انضباطًا وشرفًا، فصار ضابطًا يعرفُ معنى الواجبِ، ويدركُ أن الوطنَ لا يُحمى بالكلماتِ، بل بالتضحيةِ.   في اللحظاتِ التي ضاقتْ فيها الوسيعةُ، وتراجعَ فيها كثيرونَ، كان طارقٌ ثابتًا كجبلٍ لا تهزُّهُ العواصفُ. لم يهربْ حين اشتدَّ الخطبُ، ولم…

جريمة غادرة.. الدعم السريع يصفي طبيباً في نيالا

الظهيرة – تقرير : نيالا: ​بين جدران منزله الذي تحول من ملاذ للسكينة إلى مسرح للجريمة، وفي قلب مدينة نيالا المكلومة، سُطرت مأساة جديدة بطلها رصاص الغدر الذي أطلقه عناصر المليشيا المتمردة. لم تشفع للدكتور محمد أحمد علي الصديق مهنته الإنسانية كأخصائي للأطفال، ولا تفانيه في تطبيب جراح الصغار في مستشفى نيالا التعليمي وسط ظروف أمنية بالغة التعقيد، ليرتقي شهيداً جراء اعتداء وحشي يعكس نهج المليشيا في استهداف خيرة الكوادر الطبية بالبلاد. ​■ الاعتداء الوحشي اقتحمت عناصر تابعة للمليشيا المتمردة منزل الدكتور الصديق في مدينة نيالا، حيث باشرت الاعتداء عليه بأسلوب بربري تجرد من كل قيم الإنسانية، مما أدى إلى وفاته في الحال داخل منزله، لتضاف هذه الواقعة إلى سجل المليشيا الملطخ بدماء الأبرياء. ​■ الاستهداف الممنهج تؤكد هذه الجريمة النكراء أن الكوادر الطبية باتت هدفاً مباشراً لعمليات التصفية الجسدية التي تنتهجها القوات المتمردة، سعياً منها لإرهاب من تبقى من الأطباء وإجبارهم على ترك مواقعهم، مما يضاعف من انهيار الخدمات الضرورية في ولاية جنوب دارفور. ​■ الواجب الإنساني رغم الانهيار الأمني الشامل الذي تشهده مدينة نيالا، آثر الفقيد البقاء في مستشفى نيالا التعليمي، مؤدياً رسالته في إنقاذ حياة الأطفال، متحدياً نيران المليشيا التي تحاصر المدنيين، قبل أن تصل إليه أيدي الغدر في عقر داره لإنهاء حياته الحافلة بالعطاء. ​■ غياب…

أسامة عثمان يكتب… الحلم الذى لم يتحقق!!

يعتبر الإستثمار من أهم موارد زيادة دخل الدولة وتهتم به فى تبسيط الإجراءات وعمل كل ما هو ممكن من ترويج حتى يكون جاذب لأصحاب الأموال.. وتستفيد الدولة من مشاريعها الإستثمارية خدمة للمواطنين..وزيادة فى إيرادات الخزينة العامة لتعود تنمية فى مناطق الحوجة. ومن أهم الإستثمارات الإستثمار فى مجال الأراضى والسكن.. والكل يعلم مدى الحوجة لهذا النوع من الإستثمار الذى يخدم معظم المواطنين وهم فى أشد الحوجة للإستقرار وخفض تكلفة الإيجارات.. ومن الأفكار الجميلة التوسع فى السكن الرأسى الذى تطرحه إدارة أراضى ولاية الجزيرة..ونتمنى أن تتحقق هذه الفكرة. ولكن إذا نظرنا إلى مثل هذه المشاريع نصاب بالإحباط وخير نموذج لهذا الإحباط مشروع سوقطرة.. هذه المساحة الشاسعة التى كانت تسهم فى الإنتاج الزراعى.. وتم تغييرها فى حل الكثير من المشاكل السكنية والتجارية.. وأن تكون متنفس لمدينة ودمدنى التى ضاقت أسواقها قبل إندلاع الحرب.. ثم تفاقم الأمر بعد تمرد الجنجويد وإستباحة العاصمة الخرطوم.. والآن الناظر إلى مدينة ودمدنى يجدها تشكو من إزدحام الأسواق وإرتفاع أسعار الإيجارات للمنازل والمحال التجارية. وعندما بدأ مشروع سوقطرة تفائل الكثيرين ظنا منهم أنها كافورى مدنى الجديدة.. وزاد التفاؤل عندما تم إنشاء الميناء البرى الذى يعتبر بوابة المدينة.. ولكن سرعان ما تحول هذا التفاؤل إلى إحباط خاصة بعد أن تم شراء الكثير من المواقع من قبل بعض المستثمرين وأبناء المدينة…

(من رحم المعاناة) ابوبكر محمود يكتب… برلمانيون كانت لهم شنة ورنة!!

في العقود الماضية مثلت قبة البرلمان السوداني ساحة لظهور نواب برلمانيون كانت لهم مواقف ساخنة وقوية تحت قبة المجلس الوطني… المسائل المستعجلة مثلت لفت نظر وتوجيه مسؤولين ووزاء جفوا وعرفوا خلال الجلسات…. شخصيات ذات كاريزما مواقف قوية برز وذاع صيتها باعتبارهم اصحاب نصيحة وراي سديد البرلمان السوداني لاينسي مواقف الراحلة   بروف سعاد الفاتح البدوي التي كانت لاتخشي لومة لائم من اجل الحق ومثلت آينة الشيخ البدوي المحسوبة علي التيار الاسلامي ادوارا كبيرة مواقف شجاعة تحت قبة البرلمان لدرجة انتقادها بصورة لاذعة للتحلل الذي فجر جملة من الاسئلة والحيرة وسط السودانين واطلقت عبارة دارجية مجللة وهي يخسي عليكم تحللون الربا والفساد   كانت بروف سعاد قوية وواحدة من ايقونات البرلمانات السودانية وكانت حقا امراة حديدية…..   وفي ولاية الجزيرة وفي شرقها دفعت تلك المناطق برجل شجاع يمثلها في البرلمان وهو محمد احمد العيص العيص برلماني من الطراز الغريد نافح وقاتل خلال تجربة برلمانية طويلة من اجل الجزيرة وشرق الجزيرة وهو صاحب موقف ومعه ممثلي الولاية في البرلمان حينما اسقطوا خطاب احد الولاة السابقين بحجة ان هناك رائحة تجاوزات وهناك أدلة دامغة بشانها   العيص قوي الشخصية ورحل حقاني وصاحب مبادرات دوره لم يكن قاصرا علي انه برلماني فقط وانما كان عبارة عن شعلة للعمل الإجتماعي ساهم ومعه رفاقه في اقامة…

(وجه الحقيقة) إبراهيم شقلاوي يكتب… وثائق الري ومعركة الذاكرة!!

لقد ظلت خرائط الري وأرشيفها أكثر من مجرد بيانات: إنها سجل للتاريخ، أداة للتخطيط، وسلاح تفاوضي في مواجهة الأزمات الإقليمية والداخلية. فقدانها يمثل تهديد مباشر للقدرة على إدارة كثير من الملفات الاستراتيجية المتعلقة بموارد المياه وإدارتها والتحكم فيها كما أنه يغيب أهم التجارب العلمية والعملية التي تمتلكها بلادنا في مجال إدارة المياه. حين أُعلن خلال الحرب عن فقدان أرشيف وزارة الري، بدأ الأمر صادمًا لكثير من المراقبين وكأنه انهيار في صميم الدولة. لم يكن الحديث آنذاك عن منشآت أو قنوات مياه، بل عن تعطيل “عقل وزارة ” ظلت متحكمة في واحدة من أكثر الموارد حساسية واستراتيجية في بلادنا بالنظر إلى التحديات الاقليمية والدولية المتعلقة بموارد المياه وإدارتها ومستقبلها . فقدان الوثائق كان تقويضًا لقدرة الدولة على التخطيط الزراعي السليم ، وتأمين الحقوق المائية، وصون مصالحها الوطنية في مواجهة ملفات إقليمية تتزايد فيها الضغوط، لا سيما مع استمرار أزمة سد النهضة وتهديدات تغير التدفقات المائية. كان ذلك ينبئ بضعف موقف الدولة السودانية التفاوضي في ملفات ادارة المياه والري و التشغيل. غير أن المشهد شهد تحوّلًا لافتًا بأمس، حين أعلن وزير الزراعة والري، البروفيسور عصمت قرشي، خلال زيارته التفقدية لولاية الجزيرة استعدادًا للموسم الصيفي 2026، عن نجاح الوزارة في استعادة 90% من الخرائط والوثائق المؤرشفة الخاصة بمشروع الجزيرة، والتي كانت قد تعرضت…

زر الذهاب إلى الأعلى