مقالات الظهيرة

ياسر الفادني يكتب…. والي الجزيرة… الشدَّةُُ كشفَتْ معادِنَ أهلها!!

والي الجزيرة من الولاة الذين يمكن القول فيه : أنه صمد داخل ولايته لم يخرج منها منذ أن وطئت قدماه محلية المناقل.

الظروف التي تعيشها المناقل الصعبة جدا لم تثنيه عن أداء دوره في القيام بواجبه الكامل بل كل يوم نري جديدا في هذه المحلية من تحركات له ظاهرة للعيان من أجل الحفاظ علي هذه البقعة التي لم تدنس من قبل المليشيا.

 

اذا أردت ان تقيم شخصا في عمله تقييما سليما أنظر اليه حين تدلهم الشدائد ويرخي الليل عليه سدوله إبتلاءا لأن المعاناة تظهر المعدن الأصيل للرجل في الشدة وليست في الدعة.

مايقوم به والي الحزيرة الآن يجب أن ننظر إليه بعين ثاقبة إذا لمسنا جانب الخدمات نجده قطع فيها شوطا كبيرا في المناطق المحررة وليست المناقل فحسب وإذا سألت عن وقوفه مع الحراك الشعبي تجده الأول وإذا بحثت عنه في الخطوط الأمامية تجده مع القوات المسلحة موجودا معهم ، كل مرة يتحرك هنا وهناك حتي ضجت الميديا بحركته (ترِندا) !!

المسؤلية الملقاة علي عاتق الوالي في هذه المرحلة الصعبة أثبتت بأنه جدير بقيادة هذه الولاية والمكوث فيها والإصرار علي البقاء فيها أمر آخر يجب أن يقيم تقيما صحيحا، نحن في زمن يجب أن نعطي الرجال حقها ولا ننقص من حقها شيئا.

والي الجزيرة يجب أن تنظر إليه الحكومة الإتحادية نظرة شاملة وتدعمه بكل ما أوتيت من قوة ومن مال ومن دعم صحي وخدمي لإنسان الولاية في مناطق الجزيرة المحررة ويجب علي أهل الجزيرة أن يسندوا هذا الوالي ويقفوا معه من أجل أن يؤدي دوره علي أكمل وجه وتقديم المشورة له فالهم أصبح واحدا و هو تحرير تلك المنطقة الغالية وتقديم خدمات أفضل لمواطنيها ولا يذهبون بعيدا عنها.

 

إني من منصتي أنظر… حيث أري…. أن بقاء الوالي في المناقل كان له الأثر الطيب في تسيير دولاب العمل في هذه المناطق وقد إستفادت محليات المناقل والقرشي وبعض المناطق المحررة خدميا في مناحي مختلفة برغم أن هذه المناطق صارت مكتظة جدا بالسكان ولايوجد فيها شبر إلا وتجد فيه نازح وبالذات المناقل والقرشى.

إذن تعظيم سلام لهذا الوالي وتصفيق لكل من يقف معه من جهازه التنفيذي الذي يذوقون المر الآن لكنهم صابروا ورابطوا خلفه والتحية لإنسان الجزيرة الذي ظل متابعا ويقف مع ولايته حتي وهو في مناطق النزوح ، قال الشاعر :

كم شدة كشفت معادن أهلها…إن الشدائد للوري غربال…. وياها… دي.. الجزيرة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى