مقالات الظهيرة

ياسر الفادني يكتب… هل تَصُدق الخواجية؟

هناك لوائح دولية تنظم عمل المنظمات العاملة داخل الدول وهي أن المنظمة عليها أن تساهم في مشاريع التنمية بالولاية ومن ثم تقديم خدمات للمجتمع المضيف و وأخيرا الغرض الأساسي التي أتت من أجله بحكم إسمهما وهدفها.

لا ننكر أن بعض المنظمات التي تعمل من أجل اللاجئين وبالذات في ولاية القضارف قامت بعمل بعض المشاريع الخدمية لكنها قليلة جدا مقارنة مع حجم الدعم المقدم إليها والخاص بالولاية والمجتمع المضيف.

اللقاء الذي تم بالأمس بين والي ولاية القضارف ورأس المفوضية السامية في السودان لشئون اللاجئين( الخواجية) (كرستين) بحضور أعضاء حكومته والذي قدم فيه الوالي كلاما واضحا و إحتياحات عاجلة تحتاج إليها الولاية.

كان واضحا وقويا في حديثه بل حدد بعض المتطلبات العاجلة التي يحتاج إليها النازحين ومتطلبات خدمية أخري عاجلة لابد من تقديم خدمات فيها من قبل المفوضية

مايعجبني في والي القضارف أنه يطلق الكلام الصاح ويحدد زاوية التنشين لهدفه بدقة ولا يلف ولايدور.

حدد للخواجية تقديم خدمات للمواطنين بموجب المهام الملقاة علي عاتق المفوضية تجاههم بل كرر عبارة تقديم مساعدات وأكثر من مفردة عاجلة ولعل حديثه كان مرتبا وواضحا فهمته المفوضة تماما.

حديثه كان حديث الذي يعتز بولايته ويسعي لتقديم خدمات ملحة لمواطنيه حتي ولو كان ذلك في الثريا أو داخل ( خشم البقرة ) !!

من خلال اللقاء أريد أن أوضح أن رد الخواجية كله كان في… أن مهمة منظمتها الأساسية هي الإهتمام باللاجئين لكنها سوف تسعي مع المنظمات الأخرى لتقديم مساعدات للنازحين بالولاية وتقديم خدمات أخري تتمثل في التعليم والصحة والمياه.

وأكثرت من عبارة (تسعي) التي ظللنا نسمعها كثيرا ( منظماتيا) !

كنت أتوقع من خلال حديث الخواجية أنها سوف تلتزم بقيام مشاريع قد رتبتها بموجب (نظرية امسك وأقطع ليك) وحددتها قبل لقاء الوالي تطرحها له وتنال التصفيق من قبل الحضور لكنها لم تفعل….

وكان حديثها للإستهلاك المنظماتي !! ورفع تقرير بأنها قابلت أعلي سلطة في الولاية من خلال زيارتها التي يمكن  تلخيصها في : (الكلام مابناباهو لكن الفيكم إنعرفت ) !

إني من منصتي أنظر….حيث أري…. أن المنظمات العاملة في هذه البلاد بعضها قدم مشاريع والسواد الأعظم منها لم تستفيد منها الدولة ولا الولاية التي تعمل فيها إلا فقط لافتات وعربات دفع رباعي.

أتمني أن تسعي الخواجية كما ذكرت لتقديم خدمات لإنسان القضارف كما وعدت ولايكون…. كقول (عرقوب) حينما وعد ، وحذاري من البركاوي !!.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى