مقالات الظهيرة

ياسرمحمدمحمود البشر يكتب…. لم يستوعبوا الدرس بعد!!

*بالرغم من الجراحات التى احدثتها الحرب فى جسد الدولة السودانية وبالرغم من الفظائع التى عاشها الشعب السودانى.

وبالرغم من الأرواح التى أزهقت والدماء التى أريقت وغيرها من الآلام والتهجير القسرى من البيوت وتفرق الشعب السودانى ما بين لاجئ فى دول الجوار ونازح داخل وطنه يعيش الفاقة.

وآخرين قضوا نحبهم فى الصحارى والجبال وآخرين إلتهمتهم السباع والحيوانات المفترسة ويمكن القول أنه من مات أو قتل من السودانيين.

ووجد من يدفنه فإنه قد حقق نوعا من أنواع الرفاهية الموت فى هذا الزمن الأغبر ورغما مما ذكرت من فظائع نجد أن الساسة السودانيين لم يستوعبوا الدرس المؤلم حتى هذه اللحظة.

ونجدهم يسعون سعى حثيث لإضرام نار الحرب من أجل تحقيق مكاسب سياسية مهرها أرواح وأشلاء الشعب السودانى وعويل ونواح الأرامل واليتامى وأنين الجرحى والمصابين*.

*لا يختلف إثنان على أن الصراع المسلح الذى يدور اليوم فى السودان هو صراع سياسى بأدوات عسكرية.

بعد أن إستطاعت مجموعة قوى الحرية والتغيير أن تمتطى ظهر قائد مليشيا الدعم الصريع وتستغل جهله وأهميته.

وتدغدغ أحلامه بأنه يجب أن يكون هو الحاكم الفعلى ونجحوا فى جر الدعم الصريع للدخول فى حرب مع القوات المسلحة.

وعندما خسروا الرهان وعندما تحولت قوات الدعم الصريع الى مليشيا تمارس النهب والشفشفة والإغتصاب بعد هلاك هائدهم حميدتى منذ الأيام الأولى لإندلاع الحرب.

وهروب قائد ثانى عبدالرحيم عن ميدان المعركة تاركا جنود المليشيا هائمين على وجوهم لا يعرفون ماذا يفعلون ولا يدرون ولا يعلمون أين.

وكيف ولماذا إختفت قادتهم فى الوقت الذى رفعت فيه الحاضنة السياسية للدعم الصريع عقيرتها وبصورة ببغائية وهم يرددون فى خيبة (لا للحرب)*.

*جميعنا ندعو لوقف الحرب لكن وفق شروط منبر جدة بخروج أوباش مليشيا الدعم الصريع من بيوت المواطنين ومساكنهم والخروج من الأعيان المدنية وتجميع المليشيا فى معسكرات.

ومن ثم يمكن الحديث عن وقف الحرب شريطة أن يكون التفاوض ما بين القوات المسلحة وما بقى على قيد الحياة من قادة المليشيا.

ولا مكان لقحت أو تقدم فى معادلة المفاوضات إذا وافقت المليشيا على شروط القوات المسلحة وإلا ستسمر الحرب بالسودان ما بين سبعة سنوات الى عشر سنوات.

ويمكن أن تحسم القوات المسلحة التمرد فى كثير من المناطق ويتم تحرير الخرطوم والجزيرة وكردفان بقوة السلاح والعمل العسكرى وتبقى دارفور ميدان وساحة حرب بين الجيش وفلول مليشيا الدعم الصريع*.

 

*خلاصة القول أن الشعب السودانى والساسة السودانيين لم يستوعبوا الدرس المؤلم الذى افرزته الحرب وما زالوا فى غيهم يعمهون.

ولم تكن لهم رؤية أو هدف أو برنامج طموح لوقف الحرب وما زالوا يكيدون لبعضهم البعض ويسعون الى تفتيت عضدهم.

من أجل الحصول على مكاسب سياسية والوصول الى سدة الحكم مع العلم أنه لم يعد هناك سودان ولم تعد هناك مؤسسات تستوعب أحلام السياسيين.

وطموحاتهم وعندما تتوقف الحرب ستكون المقابر قد أصبحت سكن لمعظم السياسيين الذين اشعلوا نار الفتنة وأوقدوا الحرب فى السودان*.

نــــــــــــص شـــــــــوكة

*الى ذلك الحين ستكون القوات المسلحة السودانية هى صاحبة التوقيع الإبتدائى والنهائى فى شؤون السودان وستكون القوات المسلحة مسؤولة عن الإنس والجن فى السودان ولا مكان للخونة والعملاء وأصحاب الأجندات من السياسيين*.

ربــــــــــــع شــــــــوكــة

*حتما ستتوقف الحرب ويبقى التاريخ شاهدا على صلابة الجيش السودانى وعمالة السياسيين السودانيين*.

yassir.mahmoud71@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى