مقالات الظهيرة

عبد الله حسن الشريف يكتب… حتى انتهاكات الجنجويد وأفعالهم القذرة… تخجلون عن كشفها يا عملاء السفارات… يا من صمتوا صمت القبور!! 

تحدث الكثير من الصحفيين والكتاب عن السلام رافعين لشعار لا للحرب.

وتحدث الكثيرون ايضا معددين فظائع تلك الحرب منادين بالحوار وفقا لاتفاق جدة ومبادئ ابداء حسن النوايا .

ولكن بعضهم حقيقة يقفون مع الجانب الاخر في قوي قحتودم بتحميل الجيش مسئولية استمرار الحرب.

وينتقدون اؤلئك الذين يتحدثون وشعارهم بل بس .. ولكل وجهة نظر نحترمها ولنا الحق في نقدها وتبيان الاخطاء التي اوردوا انفسهم فيها ..

اولا انا شخصيا داعم وبلا تحفظ للمؤسسة العسكرية السودانية لاسباب عدة …

اولها انها رمز السيادة الوطنية وعزة البلاد واستقلالها.

ثانيا هي المؤسسة القانونية التي يحميها الدستور والعرف والاخلاق والعقيدة والتاريخ يجعلها الوحيدة صاحبة الشرعية لممارسة الحسم العادل ..

ثالثا هي المؤسسة القومية التي تمثل وحدة السودان وهويته الاجتماعية ولوحة وجوده القبلي والاهلي والمدني ..

رابعا هي صاحبة الشرعية التكوينية المتمرد عليها من مجموعة من الشتات القبلي والمرتزقة الذين تداعوا من اجل تنفيذ اجندة غربية استحوازية ذات اهداف استيطانية وجودية ..

خامسا ممارسات القوي المتمردة تتعارض مع كل مبادئ وقيم حقوق الانسان وكريم المعتقدات والاخلاق وتميل الي بيهيمية الكاملة وانتفاء قيم العدالة والسلام الاجتماعي ..

قال الصحفي ضياء الدين البلال في مقال له يدعوا الي ايقاف الحرب وصنع السلام :

ايها السادة:
السلام هو أن لا تحارب من يريد السلام. أصنعوا السلام وليس الحرب.

اللهم أحفظ بلادنا من كل شر، وأدم علينا نعمة الأمن والأمان.)

استوقفتني هذه الجملة في مقال ضياء الدين البلال المفعم بالجمل الدالة علي رغبة جامحة لتحقيق السلام عبر التفاوض غير المشروط كما قال ..

مركزا في مقاله علي اهمية التفاوض لانهاء الحرب الدائرة الان ولكنه لم يصف الفريقين المتحاربين ولم يذكر حتي تلك الافعائل الشائهة الشائنة التي قام بها المتمرد ضد الشعب الاعزل فهو يريد السلام غير المشروط حتي لا يندم خميني السودان في اشارة واضحة الي رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة.

ضياء الدين يلقي اللائمة علي من بيده الامر في قبول ورفض التفاوض ويقرر في توصيفه الزكي للسلام بانه هو ان لا تحارب من يريد السلام والاشارة واضحة لمن يرفض السلام ويؤجج الحرب حسب زعمه ، ويوجه النداء لصنع السلام ونسي ان لاي حوار قاعدة يستند عليها في ابداء حسن النوايا كأبسط مطلوبات الحوار وقد تمت الموافقة علي ذلك في مؤتمر جدة.

فهي ليست شروط ولكنها لوازم حسن النوايا تؤكد قابلية الاخر للجلوس والاتفاق ..

ونحن نسأل عن اي سلام يتحدث طالما ان احتشاد دول محور الشر ما زال يغدق المال والسلاح والمرتزقة لرفد الدعم السريع وكيل استراتيجية الفوضي الخلاقة ..

وسؤال لضياء الدين ما هو الاثر السالب للدعم السريع عند خروجه من منازل المواطنين طالما انه يرغب في السلام …

وماهو اثر احتلال المنازل ونهبها وقتل الاطفال واغتصاب الحرائر علي محادثات السلام وهل يقبل من فعل باسرته ان يتفق علي الحوار وبدايات خطوات السلام دون تحقيق اقل المطلوبات ان يرجع آمنا الي داره ..

المؤسسات العسكرية والمدنية والاهلية لم تشتط في الشروط لبداية الحوار فقط قالت بان الحوار يستند علي مقررات جده وتمسكت بها قيادات المؤسسة العسكرية و مجلس السيادة ..

اما كان الاجدر هنا ان نوجه النداء الي اؤلئك الذين اصطفوا خلف الدعم السريع يصفقون لفعاله بالمواطنين وبأوطانهم ويجوبون عواصم العالم باجر مدفوع واقامة في فنادق سبعة نجوم ليدفعوا الدعم السريع.

ووكلاء الاستحواز لمزيد من الضغط علي البلاد ومؤسسته العسكرية للرضوخ لشروط محور الشر ودفع الثمن غاليا لارضاء الدول بالتنازل عن موانئ البلاد والفشقة وارقين وذهب السودان وغيرها من اجل المشروع الاستيطاني لعرب الشتات والفلاشا وتقسيم ثروات السودان وموارده لدول الاستكبار في امريكا واوربا وليس ذلك بالامر المجهول بل هو من المعلوم بالضرورة حول الاستهداف الاجنبي للسودان موردا وموقعا وهوية ..

لم اجد في مقاله كاملا اي اشارة لانتهاكات الدعم السريع ضد المواطنين العزل وهو ما ادانته كل الواجهات العالمية.

ولم يشر الي الابادة الجماعية التي مارسها الدعم السريع ضد المساليت بدارفور وهذه تقع ضمن محرمات القانون الدولي ..

ولم يشر في مقاله لدفن الاحياء في الجنينه ولا انتهاكات الخرطوم وبيع الحرائر واغتصاب حتي الاطفال …

لم يشر في مقاله الا لتحطيم البني التحتية وتناسي ان يحدد من الفاعل … تعجبت هل يتحدث عن السلام ام الاستسلام ولمن ؟؟؟

لمن ارتكب كل هذه الجرائم ضد المواطنين في الجزيرة والخرطوم ودارفور وما زال يفعل الافاعيل دون وازع من ضمير او خلق او دين …

لا احد يريد الحرب ولا احد يرفض السلام ولكن لابد ان يكون الحوار عادلا ووفقا لما اتفق عليه في جدة وهذا هو ما تمسكت به القيادات في المجلس السيادي.

ليتكم تعيشون ما عشناه من تشرد وما شاهدناه من فظائع ارتكبها الدعم السريع بدم بارد وكانها ملهاة في فيلم رعب امريكي من افلام الخيال العلمي علي شاشة السينماء بالمؤثرات الصوتية .

لقد خلفت الحرب بدواخلنا ما لا يمكن رتقه بالكلام المعسول والجمل الفضفاضة والشعارات الجوفاء ..

اذا اردتم السلام فطريقه بائن للعيان لا تخطئه الا عين بها رمد اضغطوا علي قوي قحتودم وقوي الدعم السريع ودويلة اسرائيل العرب ودول محور الشر العالمية ..

تعالوا نشكل حاجز صد وطني من اجل السودان شعبا وارضا وندفع بمعركة الكرامة الي طاولة الحوار السوداني السوداني لايقاف الحرب وفق مبادئ العدالة ورد الحقوق وتعويض الضرر ..

اتضح جليا ان قوي قحتودم والدعم السريع ومن خلفهم دول عرب الشتات ومن يعينهم سرا وعلانية لها اجندة خاصة لا تتوافق مع ارادة الشعب ومسلمات السلام ..

ولا يستقيم السلام ونن نهيم بالارض بحثا عن امان ودفئ الاسرة وتعليم الصغار ودواء لكبار السن ..

لا يستقيم الامر وبعضا من ادعياء السلام يخجلون من الحديث عن انتهاكات متمردي الدعم السريع ومرتزقة وعملاء السفارات من صمتوا صمت القبور عن قول الحق رغم ما سمعوا وشاهدوا وعايشوا من دمار خلف اثارا نفسية لا يمكن ازالتها بمعسول القول في قصائد ازهري محمد علي ولا مقالات ضياء الدين ولا خطرفات الدعيع ولا ارتجافات الجبوري ..

لك الله يا وطني ….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى