مقالات الظهيرة

عبد الله حسن الشريف يكتب… المجتمع الدولي واستحمار قوي “قحتودم” 

انفض السامر في باريس جان جاك روسو وقصر الاليزي وانطوت مدرسة العقد الاجتماعي ولم يحقق ماكرون ما هو مطلوب منه.

وذهبت صيحات قحتودم ادراج الرياح بلا بواكي الا دمعات المنصورة علي خد اسيل ادمن مسير الدموع السواكب بعد رحلات العذاب بين الاستعمار.

والاستحمار وفشل الاستوزار نسيت او تناست في خضم العمالة والارتزاق قبة المهدي رمز فخارنا .

جرجرت قحتودم ازيال الخيبة بعد ان ملأت اوداجهم آمال الرجوع الي المشهد السياسي السوداني بعربة اخري تجرها الي مجهول ثلة من المستعمرين السابقين الذين ما زالت تداعبهم العودة لافريقيا ارض الاحلام والثروات والمياه والارض البكر.

والانسان المريض المتسامح الذي اصابته الغفلة بفقهها المدمر قرونا عاشها في انكفائة الانهزامية الثقافية التي علت الانسان الاوربي وصيرته فوق نطاق البشر.

تنادوا يحملون حقائبهم وجوازاتهم الجديدة ذات الهويات المختلفة بعد ان ركنوا انتماؤهم للسودان في زوايا النسيان وملئوا جيبهم بالمال الحرام يجود به عملاء الصهاينة والإمارات.

وتسابقوا لاستحمار شلة الاستخبارات الصهيوراتية وباريس يجرون تلك العربة التي اضناها المسير يقوها عرمان وسلك ورواد عالم الميم ،

وخطة الهيمنة بجدلية الحكم الديمقراطي المدني تداعب مخيلتهم المريضة يخدعون بها سذج السياسة وناشطي قحتودم ..

ما زال عرمان يقلب وجهه الكالح الذي استنسخ كل انواع الخيانات من لدن الحركة الشعبية وجون قرنق الي اللعب المكشوف بين عقار الملتزم بوطنيته ومناوي الذي راعي العهود وان جاءت في زمان التيه وعبد الواحد نور في جيش تحرير السودان المرتبط بالخارج ارتباطا استراتيجيا م.

ا زال يدفعه للتحالف مع هذه القوي السياسية ومنسوبيها الذين فشلوا في ادارة الدولة السودانية خلال اربع اعوام تدهورت فيها البلاد الي درك سحيق امنيا واقتصاديا واجتماعيا وسياسيا.

يحلم بالعودة الظافرة باطروحة المبادئ فوق الدستورية بمسلمات عقلية الحرية المطلقة ومجتمع الميم والتمييز العرقي وتزييف الحقائق التاريخية والواقعية التي تشكل الوجود الاجتماعي والهوية السودانية والتطور السياسي والاجتماعي في السودان.

والتحالف الموسوم بالخيانة والعمالة التي بانت خيوط مؤامراتها في كينيا واديس والامارات وباريس وصويحبات قحتودم من بقايا الدعم السريع بكل مرتزقته من عرب الشتات الذين لفظتهم دولهم للاستحواز علي وطن ظنوا انهم سيغلبون وينتصرون.

وبنوا علي ذلك استراتيجية السحل والقتل والاستحمار وتغيير الهوية والدمغرافية الازلية التي تشكلت عبر الاف السنين.

وما دروا ان الشعب يحرس انتماؤه ويحارب دونه وان جموعه جردت اسلحتها لتحارب تحالف الخراب انتصارا لتاريخ لن تقبل حتي المغابر تدنيسه ..

نعم فشل تجمع باريس التعيس في ايجاد منفذ سياسي لازمة قحتودم في الرجوع الي البلاد ولو باضعف الايمان يحملون محملا لا يقيم اودا ولا يسد رمقا.

ولا يؤمن من جوع ولا يروي عطشا فكل ذلك مرهون بفعل واحد اوحد هو التنفيذ الفوري لاتفاقية جدة التي حددت اولويات الحل التي تبدأ بمبادئ حسن النوايا ..

رغم كل التصعيد الذي مارسه الجناح العسكري لقحتودم والهجوم علي الابرياء في المساجد والخلاوي تسبيبا للهزيمة النفسية للمسلمين وطمس الهوية الدينية والتكوينية المرتبطة.

بالارث الاجتماعي الذي تخلقت فيه الجينات السودانية عربا ونوبا وفور وبجا وشعوب وقبائل نيلية ووسطية وجنوبية وقطاعات الغابة والصحراء تصاهرت.

وتعارفت وتآلفت واتلفت بتعايشها مكونة ذلك النسيج الاجتماعي المتفرد الذي شكل الهوية السودانية بسماتها الثقافية والعرقية وانتماءاتها الاهلية وتكويناتها الاجتماعية .

سعوا وبدراسة وترتيبات معلومة الهدف والالية لطمس معالم التاريخ تمهيدا لاكبر حملة لتزييف التاريخ السوداني المرتبط بالارث الثقافي والتكويني لجينات البشر في عهد التخلق الثاني بعد طوفان نوح والثقافة النوبية الراسخةالاقدام بناة الحضارة الانسانية .

اراد جهلاء قحتودم الدخول عبر بوابة باريس ونسوا تاريخا اسودا للاستعمار الفرنسي الاستيطاني في بلاد العرب ومجاهل افريقيا وغاباتها ..

نسوا ثورات التحرر في الجزائر وعلاقاتهم مع السودان عبر الشريف حسين والازهري وقبيلة الكبابيش ومحمل الخير الي جزائر الثائر بومدين وجميلة باحريد ..نسوا دور الجندي السوداني الذي حارب مع دول المحور لينال حظه في اتفاقية الحكم الذاتي وتقرير مصير الشعوب ..

نسوا دور الجندي السوداني في حرب العلمين والسويس وفلسطين والعراق والكويت ،

باعوا كل ذلك الارث التاريخي البطولي الذي جعل الجيش السوداني اقوي الجيوش تنظيما وتاهيلا والتزاما ووطنية وتميز جنده بالشجاعة والاقدام والمهنية والالتزام .

باعوا وطنهم من اجل وعود خلب بالحكم ولو علي جماجم الاباء والامهات والابناء ولو علي حساب تاريخ ممتد يحفظه السودانيون شكلوا به مبادئ انتمائهم السياسي والعقدي والطائفي وارتباطهم الاهلي .

ما همهم وهم يهرعون الي دولة الاستحمار في باريس البكاء والنحيب والوجيب لاطفال فقدوا زويهم رضعوا الهموم في اتون الحرائق وبين براثن الموت جوعا ومرضا او حتي تحت قسوة الاغتصاب ، ما همهم ذاك الخراب.

ماهمهم وشوارع الخرطوم لفها الصمت المريب ، ماهمهم انطلاق رصاصة قناص اعتلي منصة الموت يقتل البرئ بدم بارد استنطقوا صمت الظلام يرسلون الموت الذؤام للطفل للشيخ الوقور لام الرضيع عجبا ولا يلام ،

تناسوا وهم يهرعون الي باريس صراخ طفلة وفتاة تناوشتها ذئاب الدعم السريع تهتك العرض وتقتل البراءة في تلك العيون.

واكوام رماد وانقاض تملؤ الطرقات جراء تخريبهم لكل منشأة تحكي عن نضالات السنين فلا الدور هي الدور ولا الاسواق ولا المصانع والمشافي ولا القبور .

والطرقات الخوالي تصيح اي ذنب جنته الريار ، والحالمون بالحكم علي الجماجم من هرعوا الي باريس يلفهم صمت الغباء الرهيب وهم يشهدون ماذا فعل مرتزقة الدعم السريع.

وبقياهم من العملاء المندسون خلف الشرفاء ما فعلوا بذويهم سحلا وتقتيلا ونهبا واغتصابا فمن اي طينة جاء هؤلاء الاغبياء. .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى