مقالات الظهيرة

عابد سيد أحمد يكتب…هل يصلح ابراهيم مصطفى ماافسده الدهر؟!

قبيل الحرب كان محافظ مشروع الجزيرة السابق كثير الاطلالة من خلال اجهزة الاعلام …

وكثير الشكوى من وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي  لدرجة انه كان يحكى عن اغلاق أبواب  الوزير فى وجهه.

وكنا عندما نذهب للجزيرة نجد المزارع والترع والسكة الحديد كلهم لسان حالهم يجار بالشكوى من الإهمال.

ومما ٱل  إليه الحال فالمشروع الذى كان ظهر اقتصاد السودان وركيزته التى يستند اليها والذى كان يمتلك كل مقومات ان يجعل السودان سلة غذاء العالم انهار بقدرة قادر لينهار بعده الاقتصاد السودانى ويفقد عافيته ….

والعافية  فقدها اقتصادنا يوم هرولنا للنفط وتجاهلنا الزراعة…

هرولنا لثروة نابضة وتركنا ثروة متجددة فى بلد تجرى فيه النهار ولاتنقطع  رحمة السماء عن ارضه المعطاء …المهم انهار المشروع الكبير وذهب البترول مع ذهاب الجنوب وبقى كل محافظ ياتى يبكى (ويفوت).

حتى جاء المحافظ الجديد المهندس ابراهيم مصطفى ابن المشروع الذى عمل فيه وأحبه وابراهيم من المهندسين الذين ظلت تتخطفهم المشاريع الزراعية فى بلادنا لما له من قدرات اذ نجده قد عمل فى كل المشروعات الزراعية فى بلادنا وترك بصماته فيها.

وجاءت عودته لمشروع الجزيرة لمعرفة مطابخ القرار بقدراته على التحدى وصنع النجاح.

وقد جمعتنا به المجامع  اكثر من مرة   وفى كل مرة كان يبعث فينا طاقة إيجابية بان الغد أفضل من الماضى.

وإن مشروع الجزيرة بعد الحرب سيولد من جديد بانطلاقة قوية مستندة على المزارعين المحبين للأرض وعلى القطاع  الخاص الحى  وعلى خطط تم وضعها بأحكام.

والرجل ظل منذ تعيينه باقيا بالمناطق الخالية من التمرد هناك محرضا على زراعة كل شبر.

وللمهندس ابراهيم من تجاربه  يقينا بان العالم كله لو جاع سيكون السودان بمشاريعه المتعددة  فى مامن قادر على الصمود والعيش الكريم.

 

للمهندس ابراهيم خطة فى التخفيف على المزارع فى الحصول على الاسمدة والتقاوى بمبالغ اقل مما كانت فى السابق..  كما لديه  طموح لتاسيس بنك للمشروع لخدمة الزراعة وتصنيع المدخلات محليا.

ونجح ابراهيم فى تكسر علاقات المشروع مع مختلف مستويات الدولة وفتحت له الأبواب والقلوب وصارت وزارة المالية ووزيرها جبريل من المهمومين معه باحداث النقلة التى يرتب لها.

وقد افلح أمس فى ظل الظروف الحالية فى توقيع مذكرة مع القطاع الخاص مجموعةشركات محجوب أولاد التى وقع انابة عنها د.  وجدى ميرغنى رئيس مجلس ادارة  تلك الشركات التى جعلتها وطنيتها تدق صدرها وتعلن  وقوفها بجانب مشروع الجزيرة فى ظل الظروف الحالية.

وبكل  ماتملك من خبرات وامكانيات مادية وتجارب علمية ناجحة للدخول مع المشروع فى ترقية الاداء والانتاج الزراعى ودعمه بالتقاوى والاسمدة والتركيز على الزيادة الراسية للانتاج الزراعى و التصنيع والسعى وسط المصارف لتوفير الدعم اللازم وفى التدريب ورفع قدرات المزارعين.

فالمعطيات كلها تؤكد ان الاهتمام وقوة الارادة المتوفرة والتخطيط وعزم الادارة من شانها ان تنهض بالمشروع عقب توقف الحرب وللحديث بقية لما للمشروع من أهمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى