مقالات الظهيرة

عابد سيداحمد يكتب…. فضائيات ولائية متعثرة وعملات صعبة مهدرة !!

عندما زار مخرج الروائع الاستاذ شكر الله خلف الله بورتسودان بعد العام الذى امضاه فى ام درمان فى ظل الحرب قال لى أنه مدعو لحضور افتتاح فضائية كسلا التى وفر لها الوالى الإمكانيات لتعود بقوة فأخبرته بأنه قد فاته ذلك وأنها قد عادت فجاة فاندهش لانه لم يسمع بعودتها ولم يحس بوجودها فقلت له و لن تلمس لها أثرا فما تم على عجل مجرد رغبة فى القول إننا اعدنا الفضائية.

ولكن بأى حال عادت ؟! لم يكن مهماً هكذا يبدو ..وكم انفقت الولاية عليها لتعود فى ظل الظروف التى تعيشها البلاد والولاية التى تعانى مشكلات فى الخدمات الأساسية فى كل جانب،؟!

لم يكن مهماً… وبعد عودتها هل شكلت إضافة للإعلام ( المقاتل) مع الجيش وواكبت المرحلة.؟!.

اقول مع ترباس ياريت ياريت المهم عندهم انها انطلقت بينما ذات المشكلات التى كانت قد اوقفتها مستمرة.

 

واذكر اننى قد تواصلت مع الوالي السابق ليلة انطلاقتها وقلت له لقد استعجلتم فالقناة لم يرتب لها جيدا لتظهر بشكل يناسب العودة المنتظرة فعادت بلا هوية بصرية وبديكور وشاشة فقيرين في مدينة الجمال الطبيعي والاستديوهات المفتوحة والإنسان المبدع .

وعادت بلا شريط اخبارى أسفل الشاشة فى أيامها الأولى.

وببرامج لا علاقة لها بكسلا ولا فواصل ولا (بروموهات) تعكس جمال كسلا الذى كتب عنه الشعراء اجمل القصائد التى سكنت فى فى دواخلنا بواسطة قمم الغناء السودانى.

 

المهم عندهم انها عادت للفضاء ولم تستفد بعد عودتها حتى من المذيعين والمخرجين والاعلاميين الذين جاءت بهم الحرب.. واستقروا بكسلا..

واستمرت على مابدأت به من ضعف وطموح محدود وأخشى ان استمرت هكذا الا يتجاوز مشاهديها فى الفضاء المزدحم بالفضائيات المتطورة شكلا ومحتوى مذيعيها واسرهم ومعارفهم وضيوف حلقاته.

 

عليك اخى الوالى الجنرال ازرق بمراجعة أمر القناة التى تدفع لها الولاية الكثير من العملات الصعبة شهريا للقمر لمعالجة اسباب عجزها الذى اقعدها عن تجاوز الشكل والايقاع والأداء الذى كانت عليه عندما كانت ارضية وكانت الولاية حينها لا تنفق عليها اى عملات صعبة.

اننا نريدها ان تقفز و تشكل إضافة حقيقية للولاية والوطن فى هذه المرحلة الهامة وتكون بحجم حاجتنا لقناة ولائية تنطلق من كسلا شامخة مثل شموخ اهلها …قناة بقامة شعارها الشمس تشرق من هنا.

 

وعلى ذكر القنوات الولائية لم اجد اجابات لاسئلتى عن مايجرى فى قناة نهرالنيل . عندما زرتها مؤخرا و مديرها يؤكد إنها تعمل وأهل الاعلام بالولاية يقولون إنها لاتعمل والقناة المختلف حول عملها لا نحس بها وسط الفضائيات التي من المفترض أن تكون موجودة و مؤثرة في هذا المرحلة و المنطلقة من ارض الحضارات .

وشئ محزن ان تتأخر قناة نهرالنيل وتتراجع وأغلب نجوم الاعلام الذين جملوا قنوات بلادنا الأخرى من تلك الولاية والذين يجب أن تكون شاشة تلفزيونهم تشبه تميزهم. سيدى الوالى عليك بمعالجة الامر بالجلوس مع إدارة التلفزيون و خبراء الاعلام بالولاية حتى تصبح لنا فضائية نفاخر بها وتشكل إضافة للاعلام السودانى فى هذه المرحلة الهامة من تاريخ البلاد .. والكبير يجب أن يكون كبيرا فى كل شئ و ألا تنطبق علينا مقولة عجز القادرين على التمام.

اما فضائية البحر الاحمر فانه برغم وجودى فى بورتسودان لم احس بوجودها …فهل حل التلفزيون القومى محلها وترجلت ؟

أم أن فضائية الولاية المستضيفة للعاصمة الإدارية للبلاد تعيش حالة توهان بعد الحرب وانقطعت صلة الناس بها وانقطعت هى عنهم ؟

فى وقت كانت الفرصة فيه أمامها اكبر للعطاء والتميز بمجئ الحكومة الاتحادية والمؤسسات الكبرى واحتشاد بورتسودان بالنجوم من كل لون ..

أن حالة الفضائية تبعث الحيرة ولابد أن كانت موجودة فى الفضاء وتنفق عليها الولاية عملات صعبه أن تنهض وتكون بقامة تحديات المرحلة ومطلوباتها.

اخر الكلام:

اود ان أشد على أيدى قناة الشمالية إدارة وعاملين والذين قهروا الظروف فلم تتوقف القناة يوما ولم تتراجع.

وظلت تشكل الحضور اللافت فى مواكبة الاحداث الجارية والتفاعل معها وفى التنوع والابتكار فى ظل الإمكانيات المحدودة .. انها الإرادة والإدارة التى تصنع النجاح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى