مقالات الظهيرة

عابد سيداحمد يكتب… الرئيس ياسيادة الرئيس!!

إن مطالبة صاحب المجهر السياسى الأستاذ الهندى عزالدين بتعيين رئيس وزراء بكامل صلاحياته عاجلا غير اجل ..

مطالبة منطقية وضرورة ملحة يستوجبها واقع الحال .فليس هناك دولة يمكن ان تسير هكذا بساق واحدة.

فمنذ مدة طويلة لم نسمع بإنعقاد اجتماع لمجلس الوزراء لمتابعة شؤون البلاد والعباد ..

والسبب فشلنا فى تعيين رئيس للوزراء من الكفاءات الوطنية الكثيرة التى تمتلئ بها بلادنا ولا اقول لعدم رغبة القيادة العليا للدولة كما يظن البعض.

وفى ظل هذا الوضع الغريب صار اغلب الوزراء فراجه بعيدين حتى عن بعضهم ولا جامع بينهم إلا بيوت العزاء أو الملمات العامة وبالتاكيد لا يمكن ان تدار دولة هكذا بلا جهاز تنفيذى له رئيسه وخططه ومتابعاته المستمرة لتنفيذها عبر اجتماعاته.

فالتوزيع الذى تم لاعضاء مجلس السيادة العسكريين للاشراف على الوزارات شغلهم كثيرا عن أدوارهم و لايصلح ان يستمر ولابد من تجاوزه بوجود جهاز تنفيذى برئيس وزراء كامل الصلاحيات ليتفرغ العسكريين فى مجلس السيادة للحرب وادارتها و هموم السيادة الاخرى.

و التى مااكثرها ان كنا نريد ان نسير بساقين وهو السير الطبيعى أما فى حالة اصرارنا على (التشبيح ) هنا وهناك فاننا لن نتمكن من فعل المطلوب فى الجانبين.

وقبل أيام جمعتنى والزميل الأستاذ عبد العظيم صالح رئيس تحرير صحيفة آخر لحظة السابق جلسة مامنظور مثيلها مع القائد والمفكر والادارى المعروف د. الهادى أبو ضفاير ودار الحديث حول هموم وقضايا الوطن والتى تحدث فيها ابوضفاير عن حلول قضايا البلاد بعلمية ومنهجية ومعرفة مقنعة ومدهشة فهو رجل مرتب الذهن خاصة وانه من الخبراء الذين استعانت بهم كثير من الدول وقدم هناك تجارب مدهشة فى كثير من المجالات والتى مايزالون يهتدون بها ويتمسكون به الا ان ابن دارفور ابوضفاير عندما تمت دعوته للعودة لبى نداء الوطن تاركا نعيم الدنيا وراءه وعاد…

وهو من الذين تمت دعوتهم من قبل من أطراف اتفاقية سلام جوبا للمشاركة فى هندسة اتفاقية السلام بجوبا وابوضفاير رجل صاحب كاريزما وخبرة وفهم ادارى عالى وقد همس عبدالعظيم فى اذنى اثناء الجلسةبقوله ماهو (الريس) موجود نحن ليه (بنفتش) عن رئيس وزراء…

فابوضفاير فعلا واحد من الخيارات التى لن نندم عليها ومثله كثر موجودين فقط اذا تركنا النظر للخارج الذى نريد ارضائه حتى فى خياراتنا الداخلية والذى لن يرضى حتى نتبع ملته.

وهذا مايجب الا نفعله وكفانا حمدوك الذى كان أول مافعله بعد مجيئه و توليه المهام انه كتب للامم المتحدة من وراء ظهر الشريك العسكرى مطالبا بالتدخل الاممى فى بلادنا والذى تسبب فى ورطتنا فى فولكر وتداعياتها التى اوصلتنا لهذه الحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى