مقالات الظهيرة

الهندي الريح النور يكتب… توقعوا الأسوأ… لكي تستعدوا له ( ١ – ٢ )

⭕ سوء الظن من حسن الفطن وكمال التدبير ، وتوقع الأسوأ من رجاحة العقل وقوة العارضة ، واليقين نور ومحجة بيضاء ولا يقين لدينا الآن أقوى من هذه الحرب التي نعيش فصولها ونقاسي آثرها التي مست كل بيت سوداني بطريقة أو بأخرى .

 

⭕ لا شك أن إندلاع الحرب كان بعلم الله وإرادته وهي قدرا مقدورا وكتابا مسطورا ولكن هنالك ثمة حقيقة أكيدة وهي أننا لم نكن مستعدين لغدر الجنجويد و خيانتهم لا معنوياً ولا مادياً مما أطال أمدها وعظم آثارها وحتى عندما أندلع لهيبها إستهنا بها.

ولم نقدرها حق قدرها وظن الكثيرون منا أنها سحابة صيف عابرة ربما تنقشع في يوم أو يومين علي الأكثر وظن أمثلنا طريقة أنها لن تتجاوز الأسبوع وها نحن نتجاوز الآن عتبة العام وربما ينتظرنا وقت ليس بالقليل حتى تضع الحرب أوزارها .

 

⭕ لذا يجب علينا أن نستيقظ من غفوتنا و نتعظ من ماضي عدم دقة تقديراتنا ونتوقع ما هو أسوأ ليس تشاؤماً ولكن لكي نعد لكل أمر عدته فلا نؤخذ علي حين غرة ولا تدهنما الأحداث ونحن في غفلة معرضون .

 

⭕ ولعل من أقوى أسباب الإستعداد واليقظة الإستبصار بما هو واقع الآن وتوقع ما هو آت في مقبل الأيام فكثيرون منا لا يعلمون حجم هذه الحرب ولا حجم التآمر الدولي الذي حدث فيها ولا عدد الدول التي تدعم التمرد ولا ماهيتها.

ولا يدركون حجم التضحيات التي قامت بها القوات المسلحة في سبيل توفير السلاح والذخائر والمؤن ولا يعلمون عدد الذين أستشهدوا من الضباط والجنود والذين جرحوا والذين أُسروا .

⭕ علينا لكي نستعد للأسوء أن نعلم أن هنالك مؤامرة قديمة متجددة من دول الإستكبار لتقسيم السودان وتمزيقه وهذه حقيقة يعلمها القاصي والداني وهي مؤامرة مستمرة تخبو وتظهر وتتراخى وتشتد وتعلو وتسفل وهي الآن في أوج تجلياتها وأوضح معالمها .

 

⭕ علينا لكي نستعد لما هو أسوأ أن نعلم من هم أعداؤنا ؟ وماذا يريدون منا والي ماذا يرمون وماهي أدواتهم ووسائلهم ؟

 

وعلينا أن نعلم أن الأمارات صنيعة اليهود وربيبة الأمريكان هى رأس الرمح في هذا العدوان والغزو العشائري الذي يتعرض له السودان..

 

وأن أمريكا لن تسمح بهزيمة الأمارات في السودان ولن تسمح بتمريغ أنفها في وحل ترابه وقد ظهر ذلك من شواهد كثيرة خاصة بعد الشكوى التي رفعها السودان ضد الأمارات في مجلس الأمن .

 

⭕ علي السودانيين جيشا وشعبا أن يتوقعوا أن يصل حجم التآمر علي السودان درجة التدخل العسكري الدولي والإجتياح البري في سبيل تنفيذ مخططتهم الذي يريدون وما أكثر الشواهد علي مثل هذه التدخلات في السابق وما العراق عنكم ببعيد .

 

⭕ علي السودان أن يوفر سلاح كثير ومتنوع يكفي لحرب طويلة إستعدادا للأسوأ وأن يُجيش كل الشعب ويملكه سلاح للمقاومة وتجربة الصومال خير برهان يظهر مدى بأس الشعوب وقدرتها علي هزيمة أكبر دول العالم إذا توافر السلاح .

 

⭕ علينا أن ننتبه للإقتصاد فلا نؤتى من قبله فهو أمضى سلاح يمكن أن نحارب به في ظل وجود الحرب .

 

⭕ علي الأعلاميين الوطنين أن يشعلوا ثورتهم الإعلامية ويُرعِفوا أنوف أقلامهم لكشف الحقائق وتعرية التمرد ومن يقف معه فضربة من كاتب ببنانه أمضى وأنفذ من رقيق حسام .

 

⭕ علي الدبلوماسية السودانية أن تأخذ كتابها بقوة وتنافح عن السودان في كل المحافل متسلحين بالقانون والحق الذي معهم والحق أبلج لا يزيق سبيله والحق يدركه أولو الأبصار .

 

⭕ بالإرادة والعزيمة ووحدة الشعب نستطيع أن نهزم أعتى الجيوش ونحن موعودون بالنصر الرباني حتى إن تأخر و طال أمده ما دمنا علي الحق المبين وما دمنا ملتفين حول قواتنا المسلحة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى